الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

287

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

* س 11 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة هود ( 11 ) : آية 12 ] فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إِلَيْكَ وَضائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ أَنْ يَقُولُوا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ جاءَ مَعَهُ مَلَكٌ إِنَّما أَنْتَ نَذِيرٌ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ ( 12 ) [ هود : 12 ] ؟ ! الجواب / قال عمار بن سويد : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول في هذه الآية : فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إِلَيْكَ وَضائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ أَنْ يَقُولُوا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ جاءَ مَعَهُ مَلَكٌ . فقال : « إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لمّا نزل قديدا « 1 » ، قال لعليّ عليه السّلام : يا عليّ ، إني سألت ربّي أن يوالي بيني وبينك ففعل ، وسألت ربّي أن يؤاخي بيني وبينك ففعل ، وسألت ربّي أن يجعلك وصيّي ففعل . فقال رجلان من قريش : واللّه لصاع من تمر في شنّ « 2 » بال أحبّ إلينا ممّا سأل محمّد ربّه ، فهلّا سأل ربّه ملكا يعضده على عدوّه ، أو كنزا يستغني به عن فاقته ؟ واللّه ما دعاه « 3 » إلى حقّ ولا باطل إلّا أجابه إليه . فأنزل اللّه تبارك وتعالى : فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إِلَيْكَ وَضائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ إلى آخر الآية » « 4 » . * س 12 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة هود ( 11 ) : الآيات 13 إلى 14 ] أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَياتٍ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 13 ) فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّما أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ وَأَنْ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ( 14 ) [ هود : 14 - 13 ] ؟ !

--> ( 1 ) قديد : موضع قرب مكة . « معجم البلدان ج 4 ، ص 313 » . ( 2 ) الشنّ : القربة الخلق . « الصحاح - شنن - ج 5 ، ص 2146 » . ( 3 ) في « ط » : ما دعا عليا . ( 4 ) الكافي : ج 8 ، ص 378 ، ح 572 .